الشيخ المفيد

623

المقنعة

نقص عن قدر الدين كان عليه الخروج إليه بتمامه . وإن استوى ثمن الرهن والدين لم يكن لأحدهما شئ بعد إمضاء الراهن البيع . وإذا هلك الرهن من حرز المرتهن فهو من مال الراهن ، ويرجع المرتهن على صاحبه بما ارتهنه عليه . فإن هلك من تفريط المرتهن فيه كان ضامنا له ، وقاصص الراهن بقيمته . فإن فضلت على ( 1 ) الدين رد الفضل على صاحبه . وإن نقصت طالبه بالتمام دون الأصل . وإذا اختلف الراهن والمرتهن في قيمة الرهن ، ولم تكن ( 2 ) لأحدهما بينة ، كان القول قول صاحب الرهن مع يمينه بالله عز وجل . وقيمة الرهن في يوم هلك دون يوم قبضه . وإن نقص الرهن فهو على صاحبه ، وإن زاد فهو له ، إلا أن يكون نقصانه بتفريط وقع من المرتهن فيه ( 3 ) فالحكم عليه حسب ما ذكرناه . ومن رهن حيوانا حاملا فأولاده خارجون عن الرهن . فإن حمل الحيوان ، في الارتهان ( 4 ) كان ولده رهنا مع أمهاته . ورهن المشاع جائز ، كما أن بيعه جائز . ومن رهن شيئا يستحق بعضه عليه كان ما يستحق منه ( 5 ) رهنا على جميع الدين . وتفسير ذلك : أن يرهن دارا يملك نصفها ( 6 ) على دين مبلغه ألف درهم ، فيظهر ( 7 ) أنه رهن ما لا يملك ، وهو النصف ، فذلك غير مبطل للرهن جملة ، لكنه يبطل رهن ما لا يملكه ، ويبقى ما ملكه رهنا على الألف ( 8 ) درهم .

--> ( 1 ) في ألف ، ز : " عن " بدل " على " . ( 2 ) في ج ، ه‍ ، و : " ولم يكن " . ( 3 ) ليس " فيه " في ( ب ) . ( 4 ) في ز : " في مدة الارتهان " . ( 5 ) في ز : " ما يستحق بعضه منه " . ( 6 ) في ألف : " بعضها " وفي ه‍ : " يملكها نصفها " . ( 7 ) في ه‍ : " فظهر " ( 8 ) في ألف ، ج : " ألف " .